لبطيخ الأصفر (الشمّام) Cucumis melo

نشر بتاريخ: الثلاثاء، 09 شباط/فبراير 2016 اعداد: محمد علي شاهين

 مجلة الغرباء العدد (8)
نبات حولي فصلي متسلّق، من الفصيلة القرعيّة،  ويصنف الشمام ضمن الثمار وليس ضمن الفاكهة، وثمرته كرويّة الشكل أو بيضويّ، ويعرف البشر اكثر من 500 نوع من الشمام، والمشهور منها الشبكي والعسلي والشتوي والمضلّع،  ويتوسط الثمار بذور  نافعة،  وموطنه الأصلي اّسيا الجنوبية او افريقيا.
والبطيخ الصيني أحد أنواع البطيخ البستاني، وهو ثلاثة أصناف: صيني وحلّي وسمرقندي وهو أحلاه.
ولب البطيخ سكريّ المذاق، ذو رائحة زكيّة، برتقالي اللون أو أصفر أو أبيض مع قشرة خضراء.


وينسب إلى الإمام علي كرّم الله وجهه قوله: البطيخ شحمه الأرض، لا داء ولا غائلة فيه.
ويعدّد خصاله فيقول: "فيه عشر خصال : طعام، وشراب، وفاكهة، وريحان، وادم، وحلواء، واشنان، وخطمي، وبقل، ودواء" 
تحتوي المائة غرام من الشمام على 95% من وزنة ماء -70 مليغرام بروتين - 2 مليغرام دهون - 6 غرام سكر - 50 مليغرام ألياف (سيليلوز) وفيتامين سي، وفيتامين ب2، وأملاح  الأحمر.
وعلى العموم فإنّ قيمة البطيخ الغذائية بسيطة إذا ما قورنت بقيمته الطبية.
وذكر ابن سينا فوائد البطيخ العديدة وخاصة قدرته على تنقية الدم وعلاجه للكلف والبهاق وقشر الرأس.
كما أستخدمه أطباء العرب القدماء كمليّن ومنشّط وهاضم، ومدر للبول ومفتت لحصى الكلية، وفي علاج الأورام، واستعملوا جذوره في وقف النزيف الدموي.    
ولا ينصح بتناوله بعد الطعام مباشرة خشية حدوث عسر الهضم، بسبب غناه بالألياف التي تفيد في مكافحة الإمساك، وينصح بتناول البطيخ (الشمّام) بعد ثلاث ساعات من الطعام.
و قال البغدادي: الأخضر بارد رطب، والأصفر أميل إلى الحرارة وكله مفيد مدر للبول، سريع الهضم دلوكه مذهب لنمش الوجه لاسيما بزره، يذيب حصى الكلية والمثانة، والإسراف في تناوله بعد الطعام يسبب عسر هضم، لذا ينبغي تناوله بعد فترة كافية من تناول الطعام.
ولا ينصح المصابون بالسكّري بالإكثار من أكله بسبب غناه بالسكّر.
وتحتوي بذور البطيخ الأصفر على بروتين وفسفور وكبريت وحديد وبوتاسيوم وكالسيوم ونحاس وصوديوم وفيتامين ب وفيتامين سي.
وينصح معهد التغذية الألماني بتناول البطيخ والشمام الناضج لأنه يحتوي أعلى نسبة من المواد المفيدة ولأنه يوفر أفضل تأثيراته على مكونات الشحوم في البطن والردفين.
وأكد خبراء التغذية في المركز القومي المصري للبحوث، أن هذه الفاكهة غنية بالكثير من العناصر، التي تكفى  حاجة الإنسان من الماء والفيتامينات والمعادن طوال اليوم، خصوصا فى أيام الصيف الحارة، لذا فهو يغنى عن عشرات الأصناف من الخضراوات واللحوم، لما له من أثر ملطف على المعدة، وهوز منشط لإنتاج الطاقة.
وللتفريق بين البطيخ الناضج وغير الناضج والفاسد يقدم المعهد الألماني نصيحة «جديدة» يعرفها سكان العالم الحار منذ قرون: الضرب بالكف على البطيخة والتعرف على عملية النضج من خلال رنين الصوت.
إذ يصدر عن البطيخة غير الناضجة صوت حاد رنان، في حين يصدر عن البطيخة الناضجة صوت رخيم وعميق يشي بكمية الماء (دليل النضج) فيها.
زراعة البطيخ:
جرت العادة في بلادنا على زراعة الشمام في الأراضي الخفيفة، أو الرمليّة الطميّة، في أواخر شهر شباط، حيث تحتاج الثمرة إلى أربعة أشهر لتنضج.
فتخطّط الأرض بعد تسميدها بالسماد العضوي، بخطوط عريضة مقدارا 90سم، بحيث تكون المسافة بين لخط والآخر 180سم.
وتوضع عدّة بذور في حفر عمقها 2,5سم، وسط الخط بحيث تكون المسافة بين الحفرة والأخرى نحو متر، وتنتزع الأشتال الضعيفة.
ويمكن فرش القش الجاف والحشائش تحت الثمار لحمايتها.
ويمكن زراعة الشمام في البيوت المحميّة للحصول على إنتاج مبكّر وخال من الآفات الزراعيّة.

الزيارات: 912