قصيدة: هي شامنا

نشر بتاريخ: الثلاثاء، 02 آب/أغسطس 2016 د.عبد الرحمن العشماوي

لا خير في شعر يمالئ ظالماً * * * متجانفاً عن دينه غدّارا

أنّى تعيش قصيدتي في لحنها * * * مسرورة والبغي يهدم دارا

أنّى أرقصها على أوزانها * * * وأنا أرى في سوريا الإنذارا

وأرى دمشق الشام تخفض رأسها * * * خجلاً وتدعو ربها استنصارا

وأرى اعتداءً صارخاً في درعةٍ * * * وأرى جنوداً يحكمون حصارا

يطأون أعناق الرجال إهانةً * * * وعلى المساجد يطلقون النارا

تغتال دباباتهم وكأنها * * * تلقى العدوّ وجيشه الجرّارا

كانت مخبّأة لتقتل شعبها * * * حقداً عليه وتهتك الأستارا

 

بئس الجيوش إذا غدت ألعوبة * * * بيد الطغاة وداست الأزهارا

أسفي على الجيش الذي ترك العدى * * * ومضى يحارب شعبه استكبارا

عهدي بأنّ الجيش يحمي شعبه * * * ويصدّ عن أوطانه الأخطارا

لكنه في الشام أصبح قاتلاً * * * يرمي الصدور العاريات جهارا

أرأيت في الدنيا نظاماً صالحاً * * * للحكم يُلقم شعبه الأحجارا؟!

هي شامنا... لا سلّم الله الذي * * * قطع الطريق وحرّك الإعصارا

إني لأبصر للعدو نهاية * * * سوداء تنهي السوق والسمسارا

وتعيد أرض الشام أرضاً حرّة * * * تستقبل الفضلاء والأخيارا

هي سنّة الرحمن تحكم كونه * * * أن لا يرى الباغون إلا العارا

أبشر بنصر في شآمك حاسم * * * يشفي الصدور ويُذهب الأكدارا

الزيارات: 393