أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد

نشر بتاريخ: الأربعاء، 06 أيلول/سبتمبر 2017 بقلم: محمد علي شاهين

الأصفهاني المهراني
 (336/947 – 430/1039)
تاج المحدثين، وأحد أعلام الدين، ومؤرّخ أصفهان، حافظ محدث مؤرخ، صاحب الحلية، سبط الزاهد محمد بن يوسف البناروي.
ولد في أصفهان، مدينة العلم والعلماء، ونشأ في بيت علم ودين، وكان أبوه من علماء الحديث، وكان أخوه من المحدّثين المشهورين، اعتني به أبوه وسمعه، رحل في طلب الحديث، ولقي المشايخ ونال إجازاتهم،

ومنهم: عبد الله بن عمر بن شوذب بمدينة واسط، وأبو العبّاس الأصم في نيسابور، وهيثمة بن سليمان الطرابلسي بدمشق، وجعفر الخالدي ببغداد، وأخذ القراءات سماعا عن سليمان بن أحمد الطبراني، جمع بين الفقه والحديث والتصوف، روي الحديث عن ابن فارس أكبر مسندي إصفهان، والعسال وأحمد بن معبد السمسار وطبقتهم بالعراق والحجار وخراسان.
تفرد في الدنيا بعلو الإسناد، مع الحفظ والاستبحار من الحديث وفنونه، ولمّا صار أكبر محدثي زمانه، قصده طلاّب العلم من العالم الإسلامي، ومنهم أبو سعد الماليني، وأبو صالح المؤذّن، وأبو بكر محمد بن إبراهيم العطّار.
قال السبكي: "الإمام الجليل الحافظ الصوفي، الجامع بين الفقه والتصوّف، وأحد الأعلام الذي جمع الله له بين العلوّ في الرواية والنهاية في الدراية، رحل إليه الحفّاظ من الأقطار".
وقال ابن خلّكان: "كان من أعلام المحدّثين وأكابر الحفّاظ الثقاة، أخذ عن الأفاضل، وأخذوا عنه، وانتفعوا به."
وقال أبو محمد السمرقندي:  سمعت أبا بكر الخطيب يقول: "لم أر أحدا أطلق عليه اسم الحافظ غير رجلين:  أبو نعيم الأصبهاني وأبو حازم العبدويي.
وقال حمزة بن العباس العلوي: كان أصحاب الحديث يقولون: بقي أبو نعيم أربع عشرة سنة بلا نظير، لا يوجد شرقا ولا غربا أعلى منه إسنادا، ولا أحفظ منه.
وقال أحمد بن محمد بن مردويه: كان أبو نعيم في وقته مرحولا إليه، ولم يكن في أفق من الآفاق أسند ولا أحفظ منه، كان حفاظ الدنيا قد اجتمعوا عنده، فكان كل يوم نوبة واحد منهم يقرأ ما يريده إلى قريب الظهر، فإذا قام إلى داره، ربما كان يقرأ عليه في الطريق جزء، وكان لا يضجر، لم يكن له غداء سوى التصنيف والتسميع .
وكانوا يقولون: لما صنف كتاب " الحلية " حمل الكتاب إلى نيسابور حال حياته، فاشتروه بأربعمائة دينار.
ألّف نحو مئة وخمسين مصنّفاً في العلوم الإسلاميّة، إلاّ أنّ مؤلّفاته المطبوعة لم تتجاوز عشرين مؤلّفاً منها كتابا حسنا معتبرا تضمن أسامي جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة الأعلام هو: (حلية الأولياء وبهجة الأصفياء) في الزهّاد والعبّاد والصالحين، الذي اختصره الجوزي وسماه (صفوة الصفوة)، وله: (تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة) و(الضعفاء) و(صفة الجنّة) و(فضيلة العادلين من الولاة) و(تاريخ اصبهان) و(الطب النبوي) و(معجم الشيوخ) و(دلائل النبوة) و(المعجم لمشيخة إصفهان)، وغيرها.
ترجم له: أبو طاهر السلفي في (أخبار أبي نعيم) قال ابن المفضل الحافظ: جمع شيخنا أبو طاهر السلفي أخبار أبي نعيم، وذكر من حدثه عنه، وهم نحو الثمانين، وقال: لم يصنف مثل كتابه " حلية الأولياء" .
وكتب في سيرته عبد الحافظ علي القرني (الحافظ أبو نعيم الأصفهاني الفقيه المحدّث الصوفي المؤرّخ)، ومحمد لطفي الصبّاغ (أبو نعيم حياته وكتابه الحلية)، ويوسف رضا كسكين (حياة أبي نعيم الأصفهاني ومؤلّفاته ومكانته في علم الحديث).
توفي بأصبهان في 20 محرّم 430هـ، ودفن في مردبان بأصبهان.
______________________________________________________________________
(1) طبقات الشافعية ج 1 ص 474 جمال الدين عبد الرحيم الأسنوي. (2) شذرات الذهب ج 3 ص 245 لعبد الحي بن أحمد ابن العماد العكري. (3) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ص 689 حاجي خليفة. (4) دليل العارفين م 1 ص 74 إسماعيل الباباني. (5) سير أعلام النبلاء ج 17 ص 459 محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي.

الزيارات: 69