لماذا تعثّرت ثورة الكرامة

نشر بتاريخ: الإثنين، 04 كانون1/ديسمبر 2017
بقلم: محمد علي شاهين

جاءت ثورة الكرامة في سوريّة رداً عمليّاً على نظام رئاسي استبدادي قمعي طائفي وراثي، عصي على الإصلاح، يتستر خلف حزب علماني يرفع شعارات تقدميّة وتحرريّة ووحدويّة، وواجهات سنيّة منافقة، وبرلمان مطواع، ليس له مهمّة سوى تكريس عبوديّة الفرد، والموافقة على ما يقدّم إليه من قوانين، عاجز عن محاسبة أي مسؤول في النظام، وخاصّة الرئيس باعتباره هو القانون، وأبناء عائلته وطائفته المقرّبين.
وقام الشعب بتحطيم أسطورة النظام الذي لا يقهر، وهزمه في قعر داره، وفضح طائفيّته وفساده، وكشف سوءته، وأظهره على حقيقته.
ولمّا بدأ النظام وشبيحته يترنّح تحت معاول الثوّار، أخذ يستغيث بالقوى الخارجية فجاءته بمالها وعتادها وعصاباتها، غير عابئة باستقلال البلاد، والخسائر البشريّة والاقتصاديّة، وما تجرّه الحرب من ويلات وكوارث وضحايا.
وانتهكت العصابات الطائفيّة الغازية كافّة المحرّمات، وأفرغت أحقادها التاريخيّة على الآمنين المستضعفين، وألقت الطائرات الروسيّة المتحالفة مع النظام حممها، وتحوّل نصف الشعب إلى مشرّدين ولاجئين.

اِقرأ المزيد: لماذا تعثّرت ثورة الكرامة

تجار الحروب والربيع العربي

نشر بتاريخ: الأربعاء، 01 تشرين2/نوفمبر 2017
بقلم: محمد علي شاهين


ارتبطت صورة تاجر الحرب الساخرة في الأدب العالمي بصورة التاجر اليهودي الذي يركب حماره ويراقب المعارك من بعيد ليشتري من المنتصر الغنائم والأسلاب بدراهم معدودة.
ففي ظل الفوضى الشاملة، وفساد الطبقة الحاكمة، وغياب الرقابة الشعبيّة على مفاصل الدولة، سادت قيم غريبة لا تعرف التسامح والقناعة والإيثار في مجتمعاتنا العربيّة، مبنيّة على الجشع والطمع والاستغلال، وتبدو هذه الصورة واضحة فاقعة الألوان في المثال السوري.
ويدخل ضمن هذه الدائرة الانتهازيّة دول وشركات عالميّة وقطاعات فاسدة من تجّار السلاح والوقود والطعام والدواء.
فقد استطاعت روسيا وإيران ابتزاز النظام واستغلال ضعفه، للحصول على قواعد بحريّة وموانئ نفطيّة، وقواعد جويّة مجانيّة، والحصول على حق التنقيب عن النفط في الأرخبيل السوري بشروط مجحفة بحق السوريين.
واستغلّت روسيا حاجة النظام إلى السلاح فباعت الأسلحة الفاسدة المنتهية الصلاحيّة والمحظورة دوليّاً بمبالغ خياليّة، محملة الأجيال السوريّة ديوناً وفوائد لا يعلم الا الله حجمها، والقادر على تسديدها.
وتداعى الإيرانيّون على شراء العقارات والأراضي والمصانع مستغلين ضعف الليرة السوريّة أمام الريال الإيراني، والتسهيلات الحكوميّة للحلفاء الفرس.

اِقرأ المزيد: تجار الحروب والربيع العربي

مؤامرة فصل الأكراد عن السنّة العرب

نشر بتاريخ: الأربعاء، 04 تشرين1/أكتوير 2017
Iman

شر الإسلام بين الأكراد قبل الفتوحات الإسلاميّة، واتسع انتشاره بعدها في الأقاليم الكرديّة، حتى أصبح الإسلام أبرز مكوّنات الهويّة الكرديّة.
وكان الكرد سبّاقون في دخول الإسلام واعتناق مبادئه، والزود عن حياضه، واشتهر منهم الصحابي الجليل جابان وابنه ميمون المعروف بعلمه وورعه، وروايته حديث: (من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار).
وكانت قلاع الأكراد مراكز متقدمة لحماية تخوم الدولة الإسلاميّة على مرّ العصور مثل (حصن كيفا) و(قلعة الحصن) المشهورة بحصن الأكراد إحدى أعظم قلاع العالم، وقلعة صلاح الدين قرب اللاذقيّة.
ولا ينكر إلاّ جاهل أو مغرض دور المدارس الكرديّة بشقيها السلفي والصوفي، في نشر العلوم الدينيّة، والدفاع عن الشريعة، والتمسّك بالخلافة، وصد موجات التشيّع، أمثال شيخ الإسلام ابن تيميّة الذي ولد لأبويين كرديين في حرّان، وبديع الزمان سعيد النورسي الذي رفض زعامة الحركة الكرديّة، وقال قولته المشهورة: إن كنتم تريدون إرجاع الدولة العثمانيّة فأنا معكم، وإن كنتم تريدون إقامة دولة كرديّة فلا، وسعى لتوحيد صفوف الأتراك والأكراد معاً، وإحياء الإيمان في نفوسهم، وسعيد بيران النقشبندي الذي قاد الثورات للدفاع عن الخلافة الإسلاميّة العثمانيّة.

اِقرأ المزيد: مؤامرة فصل الأكراد عن السنّة العرب

خديعة المصالحة في سوريّة

نشر بتاريخ: الأربعاء، 06 أيلول/سبتمبر 2017
بقلم: محمد علي شاهين


تواصل الدعم الخارجي الإيراني والروسي للنظام بالرجال والسلاح، واحتشد الشيعة، واصطفّت النصيريّة خلف النظام بكل عشائرها وتناقضاتها، ولم تلتزم الأقليّات السوريّة بالحياد، وتخلّى عن الثورة الأشقّاء خشية اتهامهم بتشجيع الإرهاب، وحرمت أمريكا الثورة من الأسلحة النوعيّة، وأدارت ظهرها للسوريين، وسلّحت الانفصاليين الأكراد، واكتفى أصدقاء سوريّة ببيانات الشجب والتنديد، وفشل وسطاء الأمم المتحدة الواحد تلو الآخر.
وكان الفيتو الروسي الصيني سيفاً مسلّطاً على رقاب السوريين، استطاع النظام من خلاله مواصلة انتهاك حقوق الإنسان على نطاق واسع، واستخدام الأسلحة المحرّمة دوليّاً بما فيها الأسلحة الكيماويّة، وتعطيل قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن. 
وتنكّر المجتمع الدولي لمأساة الشعب السوري ومعاناته، واكتفت هيئات الإغاثة بتقديم الخيام والبطانيات، وما يسدّ الرمق من الطعام، ووجد الإعلام في القضيّة السوريّة مادّة دسمة ومثيرة، يتلهّى الناس بها بعد أخبار الرياضة.

اِقرأ المزيد: خديعة المصالحة في سوريّة

إنّ لهذا المارد موعداً مع الصحوة لن يغادره

نشر بتاريخ: الجمعة، 04 آب/أغسطس 2017
بقلم: محمد علي شاهين

تتعزّز الفرضية القائلة بأن الكتلتين الشرقية بزعامة روسيا، وريثة الاتحاد السوفييتي، والغربية الرأسماليّة بزعامة الولايات المتحدة الأمريكيّة، تقتسمان مناطق النفوذ في العالم، وأنهما هما اللتان تعملان على تدعيم الأنظمة الفردية الدكتاتورية، أو حكم الأقلية المحتاجة دائماً إلى الشرعيّة، والدعم الخارجي للبقاء على كرسي الحكم، وتغضّان الطرف عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان كما يحدث في سوريّة.

وكأن هناك اتفاقاً مكتوباً بين الشرق والغرب على محاربة شعبنا في سورية وقهره وإذلاله لإلغاء دور سورية العربي التحرّري والتنويري، من خلال الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي الذي تلقاه بسخاء حافظ أسد بعد وصوله إلى عرش السلطة في انقلاب عسكري باطني، على مدى ثلاثين سنة من حكمه، ولا يزال ابنه يتلقى مزيداً من الدعم الخارجي لحماية نظامه من السقوط. 

 ووجدت أمريكا وروسيا في نظام الأسد بعد استئناف مسلسل الانقلابات في عام 1970 ضالّتها المنشودة، بسبب باطنيّته وطغيانه وقدرته على إضعاف سورية اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً، وجعلها بلداً واهناً بالموازنة مع دولة الاغتصاب، رغم تشدقه بمسألة التوازن الاستراتيجي.

قال الصحفي الفرنسي سيرج جولي رئيس تحرير صحيفة (ليبراسيون) الفرنسية أن حافظ أسد كان مدعوماً في سياسته من الأمريكيين والروس على حد سواء.. وقال رئيس تحرير ليبراسيون لمجلة الوطن العربي: أنه لا يرى أن هذا سيتغير في المستقبل المنظور.. وتساءل قائلاً: بالأحرى لماذا سيتغير؟

اِقرأ المزيد: إنّ لهذا المارد موعداً مع الصحوة لن يغادره