المحلب أو الكرز البرّي Prunus virginiana

نشر بتاريخ: الجمعة، 01 كانون2/يناير 2016 محمد علي شاهين

شجرة معمّرة، تتبع للفصيلة الوردية، تزرع في المناطق المعتدلة و المناطق الجبلية، و تنتشر زراعتها في بلاد حوض البحر الأبيض المتوسّط، حيث يجري تطعيمها إلى كرز، للحصول على شجرة مقاومة للآفات الزراعيّة، وتدخل حبوبها في صناعة الحلوى، والمواد الصيدلانيّة.

 وصف أبو حنيفة المحلب بأنّه شجرة يابسة بيضاء النور(الزهر) وثمره يقع في الطيب. 

وجاء في كتاب الفلاحة: يعلو كقامة الرجل وورقه شبيه بورق المشمش وأصغر منه بقليل، وينتشر شجره عرضاً، ويحمل حباً متبدداً منتشراً على أغصانها، طيب الرائحة عطري، يدخل في كثير من الطب. 

وقال ابن حسان: هو حب شجرة تشبه الصفصاف في ورقها وعودها، إلا أنها دونها في الطول، وهو بالأندلس كثير، وحب المحلب مدور عليه قشر الحمرة والسواد، تحتها قشر خشبية صلبة، داخلها طعمة بيضاء عطرية، فيها شيء من مرارة، وشجره يسمو وله خشب غليظ صلب، ويستعمل حب المحلب في المسوحات والنقاوات. 

وقال إسحاق بن عمران: المحلب ضروب أبيض وأسود وأخضر، صغير الحب وأكبره مثل الجلبانة وهو الجزيري، وأصغره الأندلسي، وأجوده أبيضه وأنقاه وأذكاه رائحة، وأردؤه أسوده ويستعمل منه قلوبه دون قشره، وهو أسود القشر وداخله أبيض. 

يؤتى به من أذربيجان ونهاوند ويجمع في أيلول. 

وقال ابن ماسويه: أنه حار لين نافع لوجع الخاصرة، إذا شرب نفع من الغشي وهو أحد الأدوية النافعة للتنقية للفضول المخرجة للدود وحب القرع والنافعة للنقرس. 

وقال البصري: هو حار في الثانية يابس في الأولى، مفتت لحصى الكلى والمثانة. 

وقال الرازي: ملين للأعضاء العاطلة الطويلة المرض من ضربة. 

وقال الطبري: ينزل دم الحيض. 

وقال ابن سينا: جلاه محلل لطيف مسكن للأوجاع، جيد لأوجاع الظهر نافع للغشي مشروباً بماء العسل، وهو نافع للقولنج. 

وفي التجربتين: يفتح سدد الكلى، ويقوي الكبد، وينفع من الأوجاع الباطنة المتولدة من السدد حيث كانت من الصدر أو من الأحشاء، ويجب أن يتمادى على استعماله وطبيخ حبه إذا هشم، وكان فيه اللب ينفع كما ينفع اللب. 

وقال الغافقي: يفتح سدد الكبد والطحال، ويعين على نفث ما في الصدر والرئة، ويقلع الكلف إذا دق وخلط به وطلى عليه.(1) 

ويعرّف داود بن عمر الانطاكي المحلب فيقول: "شجر معروف يكون بالبلاد الباردة ورؤوس الجبال، ويعظم شجره حتى يقارب البطم، سبط مستطيل الورق طيب الرائحة مر الطعم، ينشر حبه على أغصانه في حجم الجلبان أحمر ينقشر عن أبيض دهني، وأجوده الأنطاكي الحديث الرزين المأخوذ في شمس الميزان، وتبقى قوته أربع سنين، وقشره المعروف بالميعة اليابسة ترياقية بخورأ برقيات مجمعة، وهو حار يابس في الأولى وحرارة حبه في الثانية، مفرج مقؤ للحواس مطلقاً يمنع الخفقان والبهر وضيق النفس ونفث البلغم والرطوبات اللزجة وينقي المعدة ويحل الرياح الغليظة وأوجاع الكبد والكلى والطحال والحمى وعسر البول وتقطيره شربآ ويسمن مع اللوز والسكر بالغآ مع فتح السدد وُيطلى فيقلع الكلف والجرب وينقي البشرة ويُطبخ مع السذاب والقسط والمصطكي في الزيت باستقصاء فينفع ذلك الدهن من الفالج والكزازة واللقوة والرعشة والمفاصل والنقرس والأورام شرباً وطلاء مجرب، وكذا السقطة والضربة ويجبر الكسر وسائر أجزاء الشجرة تشد البدن وتذهب الرائحة الكريهة وتطرد الهوائم مطلقآ، والحب يسقط الديدان بالعسل أكلأ، وإن جُعل في الخبز انهضم ولم يضر شيئا وُيطبخ مع الاس وتغسل به الأعضاء الضعيفة فيقويها، ومن داوم الاغتسال به في الحمام منع النزلات مجرب، ويقع في الذرائر الطيبة ويزيل الغثي وأوجاع الكبد والجنبين والظهر".(2)

وإذا سحقت حبوب المحلب وعجنت بالماء أو بالحناء، أعطت الشعر رائحة طيّبة، وغزّت الشعر الجاف، وأعطته لمعاناً ونعومة، ويعتبر المحلب علاج طبيعي لتساقط الشعر وزيادة كثافته. 

ويمكن حل مشكلة الشعر الجاف: باستخدام زيت المحلب الطبيعي ودلك فروة الرأس به، ثم غسل الشعر بالماء.

المراجع:

(1)الجامع لمفردات الأدوية والأغذية مادة محلب، ابن البيطار. 

(2)تذكرة أولي الألباب، لداود بن عمر الانطاكي.

الزيارات: 891