الكركم أو الزعفران الهندي Curcuma longa

نشر بتاريخ: الإثنين، 12 كانون1/ديسمبر 2016 بقلم: محمد علي شاهين


ينتمي نبات الكركم إلى الفصيلة الزنجبيليّة، وهو جذمور نبات عشبي معمّر، موطنه الأصلي جنوب غرب الهند، من محاصيل البلاد الحارّة، ويحتاج لنموّه إلى درجة حرارة (30 ـ 40) درجة مئويّة، وتنتشر زراعته في الهند وإندونيسيا، ويعتبر من الملوّنات الصحيّة.


ويحوي الكركم على عناصر غذائيّة مهمّة بسبب غناه بفيتامينات: B  ـ C  ـ E ـ K بالإضافة إلى الحديد والكالسيوم، والمغنيسيوم، والمنجنيز، والنحاس، والزيوت العطريّة مثل: تيرميرون، وزنجبيرين، وأتلانتون، وبروتينات، وسكّريّات، ومادّة فعّالة عبارة عن صبغة صفراء قابلة للذوبان في الماء تسمى (كركيومين).
وتؤكل سوق النبات طازجة في كثير من الدول الأسيويّة بعد طهيها، وتطحن الجذور فيستخدم مسحوقها الناعم الأصفر في تحضير وجبات الطعام في العالم، ويدخل في بعض الصناعات الطبيّة.
ويمكن تناول الكركم على شكل مشروب صحّي ساخن محلّى، أو مضافاً للطعام كنوع من التوابل (الأرز)، فيعطيها مذاقاً لطيفاً، ولونا مشهّياً، أو على شكل كبسولات تحوي 300 مليغرام ثلاث مرّات يوميّاً، ويستخدم زيت الكركم كمرهم لعلاج مشاكل البشرة.
ويمكن مزج الكركم باللبن أو الحليب، وتحليته بالعسل ليسهل تناوله.
ويكتشف خبراء التغذية والأدوية للكركم كلّ يوم فوائد جديدة في علاج كثير من الأمراض، وخاصّة أمراض الجهاز الهضمي، وتخفيف آلام التهاب المفاصل والروماتيزم والنقرس، وعلاج أمراض القلب، وتخفيف نسبة الكولسترول في الدم، وتعزيز المناعة ضد السرطان، وهو منشّط فعّال لجهاز المناعة بسبب مضادات الأكسدة التي تتوفّر فيه، ويفيد الكركم في تنظيم الدورة الشهريّة وتخفيف آلامها، والوقاية من السكّري وإعتام عدسة العين، وينصح به لعلاج التهاب الكبد الوبائي، يمتاز الكركم بخاصيّة منع تشكل الدهون والأنسجة الدهنية في الجسم، وقدرته العالية علي حرق الدهون الزائدة من الجسم، ويستخدم في صناعة مستحضرات التجميل للحصول على شعر ناعم، وتبييض البشرة، والحصول على بشرة نضرة، وعلاج الأكزيما والفطريات الجلديّة وذلك بخلطه بالزيت أو الفازلين.
ويعتبر أهل الهند أنّ الكركم نعمة من الله على الفقراء، وخاصّة المصابين منهم بالقرحة المعديّة، ويصفونه بالعلاج السحري لأمراضهم.
ورغم الفوائد الكثيرة للكركم، واعتباره علاجاً آمناً فلا يجب الإفراط في تناوله، والمسموح به يتراوح بين  (3 ـ 15) غرام يوميّاً، ولا يسمح للحوامل والمرضعات بتناوله، ويحظّر على مرضى حصى المرارة تناوله، ولا ينصح بوضعه على الوجه مدّة طويلة خشية صبغ الوجه باللون الأصفر، ويجب عدم المعالجة به لفترة زمنيّة طويلة.

الزيارات: 351