إسلام عبد الغني كريموف

نشر بتاريخ: السبت، 01 تشرين1/أكتوير 2016 بقلم: محمد علي شاهين

(1357/1938ـ 1437/2016)

 رئيس جمهوريّة أوزبكستان، إحدى جمهوريات تركستان الغربيّة. 

ولد في سمرقند. تولى زعامة الحزب الشيوعي الأوزبكي في عام 1989 خلال فترة الاتحاد السوفييتي.

وصل إلى الحكم خلال فترة البروسترويكا وتولى رئاسة الجمهوريّة في عام 1991، وفرض الشيوعيّة على أوزبكستان رغم انهيار الاتحاد السوفييتي، وتلقى دعماً ماديّاً وسياسيّاً من روسيا والصين.

حكم شعب أوزبكستان حكماً استبداديّاً على مدى سبعة وعشرين عاماً، حجب خمسة وعشرين مليون مسلم عن إخوانهم في العالم الإسلامي، وجمع السلطات في قبضته.

فرض سياسة القبضة الحديديّة على شعبه، وارتكبت قواته مجزرة بشعة في مدينة أنديجان شرقي البلاد عام 2005، راح ضحيتها أكثر من ألف شخص، ورفض التحقيق الدولي في المجزرة، وأصرّ على وصف الضحايا بقطّاع الطرق.

وأقام نظاماً قمعيّاً تحت دعوى مكافحة الإرهاب، وأخضع وسائل الإعلام لرقابة صارمة، ولم ينعم شعبه بالحريّة والعدالة التي يتحدث عنها في خطبه وتصريحاته. 

 

وأشرف على معظم النشاطات الاقتصاديّة، وكان عهده عهد فساد مستشري، وسيادة للتعسّف، ولم يسمح للمزارعين بمغادرة الكولخوز (الجمعيات الزراعيّة) ولا اختيار ما يزرعون، ولا وجهة بيع منتجاتهم. 

حاول التفلّت من الروابط والمعاهدات التي كبّلت روسيا بلاده بها، وأقام شراكة مع الولايات المتحدة الأمريكيّة للحرب على الإرهاب، وتلقى منها دعماً عسكريّاً محدوداً، وتعتبر القواعد الأمريكيّة في أوزبكستان ضروريّة في نظر الأمريكان لإمداد 18 ألف جندي أمريكي في أفغانستان، وادّعى أنّه غير خاضع للسياسة الأمريكيّة فألغى بعض القواعد، وأعلن انسحابه من منظمة معاهدة الأمن الجماعي، ولم تنضم بلاده إلى الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.

وكان الإسلاميّون الأوزبك هدفاً لنظامه الاستئصالي خلال حكمه الطويل، وغصّت السجون الرهيبة في عهده بالمعتقلين، وحرموا من تشكيل الأحزاب والجمعيّات، والمناصب الهامّة في الدولة، ولم تكن دور العبادة والمعاهد الشرعيّة في عهده مصانة. 

مات يوم الجمعة الموافق 2/9/2016، إثر إصابته بجلطة دماغيّة، ودفن في مسقط رأسه بسمرقند.

الزيارات: 301